قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة في الشؤون السياسية، إن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يواجه معوقات كبيرة، رغم الضغوط الأمريكية، مؤكدة أن إسرائيل تستخدم ذرائع متعددة لتعطيل هذا الانتقال، في ظل حسابات سياسية وانتخابية داخلية.
وأوضحت حداد خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج"المشهد" المذاع على قناة النيل للأخبار أن إسرائيل تبرر تأخير الانتقال للمرحلة الثانية بملف تسليم الجثث، مشيرة إلى أن تسليم الجثة الأخيرة التي تقول إسرائيل إنها بحوزة حركة الجهاد الإسلامي سيُسقط آخر الذرائع الإسرائيلية، ويفتح الباب نظريًا للانتقال إلى المرحلة التالية.
وأضافت أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطًا باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية، لافتة إلى أن هذا الملف سيكون حاضرًا على جدول أعمال لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الشهر الجاري.
وبيّنت أن المرحلة الثانية، وفق الخطة المطروحة، تشمل انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من قطاع غزة، يبدأ بما يُعرف بالخط الأصفر ثم الخط الأحمر وصولًا إلى انسحاب كامل، إلى جانب نشر قوات دولية، وصياغة ما يسمى بـ«اليوم التالي» في القطاع، والذي يتضمن ملف نزع سلاح حركة حماس.
وأكدت حداد أن هذه البنود تفرض استحقاقات على جميع الأطراف، إلا أن الحكومة الإسرائيلية، وخصوصًا اليمين المتشدد، غير معنية بالوصول إلى المرحلة الثالثة، لأن أي انسحاب من غزة سيؤثر سلبًا على القاعدة الانتخابية لنتنياهو وحلفائه داخل الائتلاف الحاكم.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضحت حداد أن هذا الملف لا يزال غير واضح المعالم، مشيرة إلى أن سيطرة إسرائيل على المعابر تعرقل إدخال مواد الإعمار، وهو ما يتطلب ضغوطًا حقيقية من الولايات المتحدة والوسطاء.
وأشارت إلى أن تصريحات قيادات في حركة حماس، التي تؤكد رفض نزع السلاح، تزيد من تعقيد المشهد، في ظل غياب آلية واضحة للانسحاب أو لإدارة السلاح أو تنظيمه.
وأكدت أن الولايات المتحدة ستبقى المشرف العام على المشهد في قطاع غزة، بينما تتولى إسرائيل تنفيذ الجوانب الأمنية والعسكرية، لافتة إلى أن صياغة «اليوم التالي» لا تزال غير ناضجة وتواجه عراقيل كبيرة.
وربطت حداد بين تطورات الأوضاع في غزة وملفات إقليمية أوسع، من بينها الضغوط الإسرائيلية لنزع سلاح حزب الله، والتطورات الجارية في الجنوب السوري، معتبرة أن هذه الملفات تأتي في إطار إعادة هيكلة المنطقة وفق رؤية أمريكية-إسرائيلية.
واختتمت مداخلتها الهاتفية بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد ضغوطًا متزايدة على حركة حماس، وليس على إسرائيل، بهدف فرض أمر واقع، مشيرة إلى أن استمرار غياب الإعمار والأمن والتعليم والخدمات سيؤدي إلى ضغط متزايد على المواطن الفلسطيني، وتقليص الوجود الديموغرافي الفلسطيني خلال العامين المقبلين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...
أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...
قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...
يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...